العلامة المجلسي
375
بحار الأنوار
فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب . وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب من الله حاجة فألح في الدعاء استجيب له أولم يستجب له ، وتلا هذه الآية " وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا " ( 1 ) . وقال كعب الأحبار : في التوراة : يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ولكن أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي ، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلى بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ، يا موسى قل لبني إسرائيل : لا تبطرنكم النعمة فيعاجلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم الذل ، وألحوا في الدعاء تشملكم الرحمة بالإجابة وتهنئكم العافية ، وعن الباقر عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له . وعن منصور الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما دعا الرجل فاستجيب له ، ثم اخر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذلك ليزداد من الدعاء ؟ قال : نعم ، وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر قال : نعم عشرون سنة ، وعن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال : كان بين قول الله عز وجل : " قد أجيبت دعوتكما " وبين أخذ فرعون أربعون عاما . وعن أبي بصير عنه عليه السلام : إن المؤمن [ ليدعو ] فيؤخر بإجابته إلى يوم الجمعة ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : إن العبد ليقول : اللهم اغفر لي وهو معرض عنه ، ثم يقول : اللهم اغفر لي وهو معرض عنه ، ثم يقول اللهم اغفر لي فيقول سبحانه للملائكة : ألا ترون عبدي سألني المغفرة وأنا معرض عنه ، ثم سألني المغفرة وأنا معرض عنه ثم سألني المغفرة ؟ علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنا أشهدكم أني
--> ( 1 ) مريم : 48 .